مقالة سياسية

ماجد الداعري : بن بريك أمام إختبار وطني صعب..فهل يمكنه أن يكون رجل المرحلة ودون منازع؟!

المقاطرة نيوز | ماجد الداعري : بن بريك أمام إختبار وطني صعب..فهل يمكنه أن يكون رجل المرحلة ودون منازع؟!

دعم الإصلاحات الاقتصادية للحكومة، يأتي من أجل تمكينها من استعادة موارد الدولة والقيام بمهامها ومسؤولياتها الوطنية تجاه شعبها وتحسين أوضاعه الخدمية وصرف مرتبات الموظفين بانتظام وتسوية الأجور وضبط الأسعار، وفقا لتحسن قيمة صرف العملة المحلية وليس العكس. كما يفسر البعض بأن الإصلاح الاقتصادي هو المسؤول عن توقف الرواتب وإنهيار الخدمات وعودة التلاعب بالأسعار .

ولذلك فان هذه الأولويات الوطنية الملحة، تعد أقل ماينتظره الشعب اليمني اليوم، من حكومة بن بريك، ويترقب جني ثمارها، خلال الفترة المقبلة، باعتبار حكومته تمثل آخر بارقة يمكنه أن يعلق عليهآ آماله في تحقيق انفراجه وطنية، ولو في صرف المرتبات وتطهير أهم المؤسسات من اللصوص والفاسدين، وتحسين أهم الخدمات الأساسية وضبط الأسعار ومعاقبة المتلاعبين بها وكل المتورطين بمختلف جرائم التهريب وجعلهم عبرة لسواهم، باعتبار هذه الأولويات ممكنة اليوم، من حكومة مدعومة وطنيا واقليميا ودوليا، بشكل غير مسبوق، وممكنة من كافة صلاحياتها الدستورية والقانونية خلافا لما سبقها من حكومات، ولدى رئيسها الصلاحيات الكافية لاجراء تعديلات وتطعيمها بكفاءات وطنية، قادرة على مساعدته في تنفيذ برنامج حكومته التوافقي للإصلاح الاقتصادي وإنجاح مهمته الوطنية النبيلة والكفيلة بجعله رجل المرحلة الوطنية الراهنة بكل اقتدار ودون منازع، في حال نجح في تحقيق اختراقات ملموسة في جدار الأزمة الاقتصادية القاتمة، وأحسن استثمار الدعم الدولي وكل الصلاحيات المتاحة له اليوم، لكي يتخذ قرارات وطنية تصحيحية شجاعة وحاسمة، تمكنه من القيام بما عجز عنه من سبقوه من رؤساء الحكومات المتعاقبة للشرعية المتهالكة، بفعل تغلغل الفشل واستشراء الفساد والنهب والمحسوبيات في الوزرات والمؤسسات وأجهزة الدولة المنخورة بكارثة المحاصصة السياسية المدمرة.
وكان الله في عونه ووفقه إلى كل خير لشعبه وبالده، وقبل أن يجد نفسه وحكومته محاصرين بالمعاشيق عما قريب، وفي مواجهة مصيرية حاسمة، مع شعبهم الجائع الذي صبر وتحمل فوق كل طاقاته وقدراته.

ماجد_الداعري


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading